رئيس الفريق الاشتراكي في مواجهة أخنوش بمجلس المستشارين

اخبارسوس: متابعة

في إطار ممارسة دوره الرقابي على العمل الحكومي تدخل يوسف ايذي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، في الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع تفعيل ورش التغطية الصحية والاجتماعية بالمغرب لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وقال في هذا الصدد” نناقش في هذه الجلسة الدستورية موضوع تفعيل ورش التغطية الصحية والاجتماعية بالمغرب لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من منطلق مساهمتنا إلى جانبكم وجانب كل مكونات الشعب المغربي، من أجل إنجاح هذا الورش الذي سيمكننا جميعا من ترسيخ وتعبيد الطريق الصحيح للدولة الاجتماعية، القادرة على الإجابة عن متطلبات المواطنين والمواطنات المغاربة وانتظاراتهم”.
وأضاف ايذي “لقد عبرنا كفريق اشتراكي بمجلس المستشارين، مرارا وتكرارا، أننا معارضة وطنية مسؤولة، لا نتبنى الغوغائية كأسلوب للمعارضة من أجل المعارضة، بل نهجنا واضحا في نقد ما يمكن انتقاده ودعم ما يمكن دعمه، مبنيا على أن أولوية مصلحة المواطن المغربي فوق أي مزايدة سياسوية، وهو ما أكدناه في مواقفنا أثناء مناقشة مشروع قانون إطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية” .
وشدد رئيس الفريق الاشتراكي بالقول:”إننا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وانطلاقا من أدبياتنا ومرجعياتنا، نعتبر أن بناء الدولة الاجتماعية جزء من هويتنا السياسية وبرنامجنا المجتمعي، الذي ناضلنا في سبيله على امتداد مسارنا السياسي، وهي عملية تتطلب عملا جماعيا تضامنيا بين كل مكونات المجتمع المغربي دولة وأحزابا ونقابات ومجتمعا مدنيا، باستراتيجية واضحة المعالم قائمة على الشفافية والتشاركية لبلورة خطة تنموية شاملة متكاملة ترمي إلى تطوير مستوى عيش المواطن وتحقيق مجتمع تكافؤ الفرص يسمح للمواطنين، دون تمييز، بتحقيق أحلامهم وطموحاتهم دون خوف ودون معوقات”.
واستطرد المتحدث بالقول “إننا في لحظة فارقة في تاريخ المغرب، الذي أجمعنا جميعا ومعنا جلالة الملك، على موقف واحد منذ قطعنا بنجاح أزمة جائحة كورونا والتي مازالت تداعياتها قائمة وتهدد بالرجوع، إن مغربا اجتماعيا جديدا يبرز للوجود، وإن الأولويات الاجتماعية هي المحرك في كل عملية سياسية، أولويات ضمان صحة جميع المواطنين داخل أرض الوطن، حق دستوري لا يعلى عليه، يتم تنزيله بكل مسؤولية تنزيلا كاملا عبر تحمل الحكومة مسؤولياتها السياسية، التي سندعمها بكل أريحية وبمبدئية مطلقة، من خلال التدابير والقرارات الوطنية المنصفة والعادلة التي ستتخذها”.
وأضاف ايذي أن “العديد من الدول تشهد هزات اجتماعية، منها ما هو محدود ومنها ما هو شامل يهدد مستقبل هذه الدول، ومن بينها دول في محيطنا الإقليمي ، وحتى بعض الدول التي كنا نعتبرها من الدول المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا، جوهر هذه الهزات الافتقار إلى تصور واضح المعالم لمفهوم الدولة الاجتماعية.
عالم اليوم عالم متشابك ومترابط، أبانت عنه تأثيرات الأزمة العالمية في شقها المالي عبر تصاعد حجم التضخم، ومنها كذلك تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تخفي الصراع الدولي الشرس بين الشرق والغرب في صورته الجديدة. وبالتالي نجد أنفسنا لحماية بلدنا من هذه التأثيرات، مطالبين بإنجاح الدولة الاجتماعية عبر تنزيلها لأرض الواقع بمقومات وطنية وعلمية، غير أننا، يشدد المتدخل، بقدر انتصارنا لهذا المشروع الوطني الطموح بقدر ما نخشى عليه من الحسابات السياسوية الضيقة أمام تسجيلنا لغياب التضامن الحكومي الواضح والمطلق المفترض في عدد من الملفات، وأمام تصيد مكونات الأغلبية لزلات وهفوات بعضها البعض بل وانصراف بعض مكوناتها إلى مهاجمة وزراء بعينهم في مشهد يوحي بتفكك الأغلبية الحكومية، وفي أحسن الأحوال عدم قدرتها على كسب الرهانات الكبرى للبلاد.
إن إنجاح ورش الحماية الاجتماعية يتطلب أغلبية منسجمة وأحزابا قوية ومتعافية تنظيميا، قادرة على الدفاع عن الأوراش المفتوحة وتسويقها للمواطنين لضمان انخراطهم القوي والمسؤول في إنجاحها، وفي مقدمتهم العامل والمشغل، وهو ما لن يتأتى إلا عبر مقاربة اجتماعية مبنية على مرجعية اجتماعية ديمقراطية واضحة منطلقها ومنتهاها توزيع عادل للثروة الوطنية.
ختاما لا أفق لأي نجاح لمشروع الدولة الاجتماعية إلا بلحمة وطنية متينة تعزز سياسيا بجبهة وطنية صلبة، غايتها تحقيق النمو والازدهار والرفاه بقيادة جلالة الملك “.

اترك رد