مواطنون بين مطرقة كورونا وسندان مستحقات الكراء …

إن الحديث عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفتها هذه الجائحة ومازالت، لم تستثنى منه العلاقة بين الكاري والمكتري، بل إن صح القول اشعلت فتيلة النزاع بينهما في ظل غياب رؤية واضحة تنظم هذه الرابطة قانونيا خلال هذه الوضعية المستجدة.الشيء الذي جعل مجموعة من المواطنين يتساءلون عن مصيرهم في حالة استمرار هذا الوضع، فيما تساءل اخرون عن إمكانية الدولة ايجاد حلول ترضي الطرفين أو على الأقل الاخذ بعين الاعتبار الفئة الأكثر تضررا .

لقد أصبح واجب الكراء أمرا يؤرق الكثير لتوقف فئة عريضة من المجتمع عن العمل، مما ساهم وبشكل مباشر في عدم قدرتها على أداء المستحقات الكرائية وخوفها من المتابعات القضائية المترتبة عن ذلك .

فاطمة صاحبة محل للخياطة تحكي تفاصيل مادار بينها وبين صاحب المحل، حيث أكدت انه طلب تسديد ما بذمتها من ديون الإجارة، بإعتبار أن المحل المذكور هو مورد رزقه الوحيد ، في حين يتعذر على فاطمة ذلك، نظرا لتوقفها عن العمل منذ شهور ، الأمر الذي خلق سوء تفاهم بينهما .

محمد يكتري شقة سكنية بمدينة أكادير يقول ”لقد طالبني مالك الشقة بأداء واجبات الكراء التي لا استطيع توفيرها خلال هذه الظرفية الصعبة كما هددنا بالإفراج ان لم ندفعها في أقرب وقت …..”

هذه نماذج للمشاكل التي يتخبط فيها مجال الكراء في ظل غياب تنظيم قانوني مؤقت و موضوعي يراعي الحالة الإقتصادية العسيرة الناجمة عن حالة الطوارئ التي تشهدها البلاد.

و من جهة أخرى يقول عبد الله ”لقد تلقيت اتصالا من صاحب المحل الذي استغله لنشاط مهني’ الحلاقة’ يعفيني فيه من وجيبة الكراء طيلة أشهر العطالة ،’ فهذا أمر خارج عن ارادتنا جميعا’ على حد قوله ”
.شهادة في حق صاحبها الذي ابى إلا أن ينضم إلى قافلة التضامن و التطوع التي انخرط فيها الكثير من المغاربة.

بين التكافل و التصادم باتت قضية الكراء معلقة إلى حين إنقاذها بتشريع رسمي يحترم خصوصيات الفترة الراهنة.

عبدالرحيم لحبابي

اترك رد