إضراب الموانئ بالمغرب ينتقل إلى “صيد السردين” وسط مطالب بتسقيف أسعار المحروقات‬.

اخبارسوس:متابعة

يواصل مهنيو الصيد البحري في موانئ المغرب إضرابهم عن الدخول إلى البحر، معلنين التشبث بالخيار إلى غاية التوصل مع الحكومة إلى حلول تنهي معاناتهم من غلاء المحروقات واستنزافها ثمانين في المائة من المصاريف المهنية.

ويشمل هذا التوقف، المستمر إلى غاية يوم غد الأربعاء، الموانئ الشمالية انطلاقا من المهدية وكذلك موانئ الدار البيضاء وآسفي والصويرة، و80 في المائة من موانئ الجنوب؛ ويتعلق الأمر بأكادير وطانطان وطرفاية والعيون، دون تحديد أي تاريخ للعودة.

وانضمت كذلك مراكب صيد الأسماك السطحية إلى الإضراب الوطني، (تشمل أسماك السردين)، باستثناء ميناء أكادير الذي اختار العمل، مع وجود نقاشات داخلية تتداول خيار التوقف؛ وهو ما تساعده كذلك عوامل مناخية هذا الأسبوع.

وعلى سبيل المثال، يقول مهنيو القطاع إن المكوث داخل البحر لمدة 4 أيام يكلف البواخر ذات المحرك 300 خيل 30 ألف درهم على مستوى المحروقات، بعدما كان في وقت سابق لا يتجاوز 12 ألف درهم.

ويرفض المهنيون التجاهل الحكومي لقطاع الصيد البحري، معتبرين أنه رغم مشاكله فهو يقوم بدور مهم في تحريك عجلة الاقتصاد دون تلقيه أي دعم، خلافا لما تتلقاه القطاعات الأخرى، مطالبين بتسقيف سعر الغازوال في قطاع الصيد البحري.

عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، سجل أن المهنيين يدقون ناقوس منذ مدة دون تفاعل والآن انتقل الإضراب إلى أسماك السردين وباقي الأسماك السطحية كذلك، مؤكدا أن السردين المتواجد حاليا في الأسواق أغلبه من المجمد.

وأضاف التويربي، في تصريح للجريدة ، أن المطالب واضحة؛ وتتعلق أساسا بضرورة تسقيف أسعار المحروقات بالنسبة لمهني قطاع الصيد البحري، مشيرا إلى أن الحكومة لم تفتح إلى حدود اللحظة أي حوار مع النقابات المهنية.

وأشار الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري إلى أن استمرار الإضراب منهك للمهنيين؛ لكن لا خيار أمامهم، معتبرا أن العطالة الحالية تساوي العمل في ظل غلاء المحروقات، فلا شيء يستفيد منه الصيادون، والغازوال يستنزف مصاريف تصل أحيانا إلى 90 في المائة.

ونبه المسؤول النقابي إلى أن الانعكاسات تعني الاقتصاد المغربي كاملا، ومن غير المعقول استمرار شكاوى 400 ألف شخص يشتغلون بشكل مباشر في القطاع دون أن تلقى أي تفاعل حكومي إلى حدود اللحظة.

 

اترك رد