الحكامة تمنع الاستغلال السياسي لمشروع تعميم التغطية الصحية

0 1٬021

الوعي الملكي بخطورة أي استغلال سياسي للمشاريع الاجتماعية جعل من الحكامة الجيدة قاعدة ضامنة من أي انحراف قد يعتري المشروع النبيل المتعلق بتعميم التغطية الصحية على كافة المواطنين، وهي الحاجة التي تولّدت عن جائحة فيروس كورونا المستجد، التي خلفت الكثير من الآثار الاجتماعية، لكنها أيضا كشفت عن الاختلالات التي يعرفها مجال التغطية الصحية للمواطنين، التي ينبغي تطويرها في اتجاه أن تصبح عامة لا تستثني أحدا.

فجلالة الملك هنا يدعو لمشروع كبير جدا، حيث سيتم الانطلاق من تعميم التغطية الصحية الإجبارية، والتعويضات العائلية، قبل توسيعه، ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل. ويتطلب هذا المشروع إصلاحا حقيقيا للأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة حاليا، للرفع من تأثيرها المباشر على المستفيدين، خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد.

وعندما يقول جلالة الملك “لبلوغ هذا الهدف، يجب اعتماد حكامة جيدة، تقوم على الحوار الاجتماعي البناء، ومبادئ النزاهة والشفافية، والحق والإنصاف، وعلى محاربة أي انحراف أو استغلال سياسوي لهذا المشروع الاجتماعي النبيل”.

فهذا المبدأ ليس فقط محاولة لحماية المشروع ولكن تحذيرا من أي استغلال سياسوي له، حتى لا يضيع بين متاهات التنافس السياسي.

فكل مشروع اجتماعي تم استهدافه من قبل المشاريع السياسية فقد طهره ونبله، ولهذا قال جلالة الملك ذات خطاب إن الحزب الذي ينتمي إليه هو حزب المغرب، ليس رفضا للأحزاب وهو راعي الديمقراطية والتعددية السياسية، ولكن لابد من وجود القائد المحايد سياسيا، الذي يهمه المغاربة ولا يهمه البرنامج السياسي.

اترك رد