رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب يتنبأ بدخول سياسي وتشريعي استثنائي بالمغرب

0 1٬001

أكد “محمد مبديع”، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الدخول السياسي والبرلماني الحالي سيكون دخولا استثنائيا بكل المقاييس.

وفي حديثه مع “أخبارنا المغربية”،التي أوردت الخبر أضاف مبديع قائلا إن السياق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لا يمكنه إلا أن يكون عاكسا للوضعية الصعبة التي تمر منها بلادنا جراء تداعيات كوفيد 19، وتأثيرات الجفاف الذي تعاقب على بلادنا منذ سنتين، وبالتالي فإن البرلمان سيكون على موعد مع محطة أساسية ومهمة خلال دورة أكتوبر، ويتعلق الأمر بمشروع قانون المالية لسنة 2021، هذا المشروع الذي سيكون فرصة سانحة لتطارح مجموعة من الإشكاليات والانتظارات المترتبة عن تداعيات هذه الوضعية الاستثنائية وتقديم البدائل الممكنة من قبل البرلمان، علاوة عن كون هذا المشروع سيكون مناسبة لاختبار قدرة وإرادة الحكومة ومدى استحضارها لمختلف التحديات والانتظارات والإشكالات المجتمعية وترجمتها في هذا المشروع بمنطق اجتماعي يتجاوز المنطق الحسابي الضيق.

وشدد المتحدث، على أن مجموعة من القطاعات، تأثرت بهذه الجائحة حيث تعيش حاليا وضعية غير مسبوقة، كما أن المؤشرات الاقتصادية والمالية عرفت تراجعا ملحوظا، مما كان له تأثير واضح على الجانب الاجتماعي وانسداد آفاق الشغل وارتفاع معدل البطالة إلى حدود 13% عوض 9.2% المسجلة سنة 2019.

وقال رئيس الفريق الحركي:نعتقد أن مدخل تجاوز هذه الوضعية الصعبة هو تنزيل التوجيهات الملكية، والمتمثلة في إطلاق خطة الإنعاش الاقتصادي وتعميم التغطية الاجتماعية وإصلاح القانون العام، إذن سيكون البرلمان والحكومة في محك كبير خلال هذه السنة التشريعية.

ولم يفوت رئيس الفريق الحركي الفرصة، ليشير إلى أن السنة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية، “تستدعي منا تكثيف الجهود من أجل التسريع بدراسة عدد من مشاريع القوانين ومقترحات القوانين بهاجس المصلحة العليا للبلاد، لاسيما منها النصوص ذات العلاقة بتداعيات هذه الجائحة وبالحركة الاقتصادية والاجتماعية والقانونية. فهناك مثلا مشاريع مفعلة للتوجيهات الملكية تتعلق بالتغطية الصحية والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وإصلاح القرض الشعبي بالمغرب، وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية والتعويض عن فقدان الشغل ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الإضراب. هذا علاوة على وضع السياسات العمومية على محك المراقبة والمساءلة استمرارا للنهج الذي اعتمده البرلمان يطرح أسئلة تليها مناقشة، وتكثيف المراقبة عبر اللجان والمهام الاستطلاعية كما أن هذه السنة ستكون مطبوعة بمجموعة من الاستحقاقات الانتخابية، تتطلب من الفاعل البرلماني الانكباب على القوانين المرتبطة بها، بما يقتضيه الأمر من استثمار أمثل للزمن السياسي، في أفق إفراز نخب مؤهلة للتفاعل مع التحديات والرهانات التي تنتظر بلادنا، دون أن ننسى بأن السنة التشريعية ستتزامن مع تقديم لجنة النموذج التنموي لتقريرها إلى جلالة الملك في نهاية هذه السنة، هذا التقرير الذي سيشكل أرضية مرجعية لصياغة سياسات عمومية تبصم على النموذج التنموي الذي نريد”.

اترك رد